الشيخ محمد رضا نكونام

53

حقيقة الشريعة في فقه العروة

بالنار أو بالشمس أو بالهواء بل يحرم بمجرّد النشيش وإن لم يصل إلى حدّ الغليان ، ولا فرق بين العصير ونفس العنب ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراماً . وأمّا التمر والزبيب وعصيرهما فلا يحرم أيضاً بالغليان وكانا طاهرين إلّاأن يكونا مسكرين ، وإن كان الاجتناب عنهما أكلًا لازماً . م « 119 » لو صار العصير دبساً بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه حرم أكله ، وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصب عليه مقدار من الماء فإذا ذهب ثلثاه حلّ بلا إشكال . م « 120 » يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الأمراق والطبيخ وإن غلت فيجوز أكلها بأيّ كيفيّة كانت . العاشر - الفقّاع ، وهو شراب متّخذ من الشعير على وجه مخصوص ، إن كان فيه سكراً فهو نجس ، وإذا كان متّخذاً من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلّاإذا كان مسكراً . م « 121 » ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم ليس من الفقّاع ، فهو طاهر حلال . م « 122 » عرق الجنب من الحرام ؛ سواء خرج حين الجماع أو بعده ، من الرجل أو المرأة ، وسواء كان من زنا أو غيره كوطيء البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما ممّا كانت حرمته ذاتيّة ، بل في وطيء الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعيّن ، أو في الظهار قبل التكفير لا يكون نجساً . م « 123 » العرق الخارج منه حال الاغتسال بل تمامه ليس بنجس ، وعلى هذا فليس عليه أن يغتسل في الماء البارد ، أو يرتمس في الماء الحارّ . م « 124 » إذا أجنب من حرام ثمّ من حلال أو من حلال ثمّ من حرام فلا ينجس عرقه أيضاً ولو في الصورة الأولى .